فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376852 من 466147

قوله تعالى: {لاَّ يَسَّمَّعُونَ إلى الملإ الأعلى} قال أبو حاتم: أي لئلا يسمعوا ثم حذف"أن"فرفع الفعل.

الملأ الأعلى: أهل السماء الدنيا فما فوقها ، وسمّي الكل منهم أعلى بالإضافة إلى ملإ الأرض.

الضمير في"يَسَّمَّعُون"للشياطين.

وقرأ جمهور الناس"يَسْمَعُونَ"بسكون السين وتخفيف الميم.

وقرأ حمزة وعاصم في رواية حفص"لاَ يَسَّمَّعُونَ"بتشديد السين والميم من التسميع.

فينتفي على القراءة الأولى سماعهم وإن كانوا يستمعون ، وهو المعنى الصحيح ، ويعضده قوله تعالى: {إِنَّهُمْ عَنِ السمع لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 212] .

وينتفي على القراءة الأخيرة أن يقع منهم استماع أو سماع.

قال مجاهد: كانوا يتسمَّعون ولكن لا يسمعون.

وروي عن ابن عباس"لاَ يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإَ"قال: هم لا يسمَّعون ولا يتسمعون.

وأصل"يَسَّمَّعُونَ"يتسمعون فأدغمت التاء في السين لقربها منها.

واختارها أبو عبيد ؛ لأن العرب لا تكاد تقول: سمعت إليه وتقول تسمّعت إليه.

{وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ} أي يُرمَون من كل جانب ؛ أي بالشُّهب.

{دُحُوراً} مصدر ؛ لأن معنى"يُقْذَفُونَ"يُدحَرون.

دحرته دَحْراً ودُحُورا أي طردته.

وقرأ السُّلَمي ويعقوب الحضرمي"دَحُوراً"بفتح الدال يكون مصدراً على فعول.

وأما الفرّاء فإنه قدّره على أنه اسم الفاعل.

أي ويقذفون بما يدحرهم أي بدحور ثم حذف الباء ؛ والكوفيون يستعملون هذا كثيراً كما أنشدوا:

تَمُّرونَ الديارَ ولَمْ تَعوجُوا ...

واختلف هل كان هذا القذف قبل المبعث ، أو بعده لأجل المبعث ؛ على قولين.

وجاءت الأحاديث بذلك على ما يأتي من ذكرها في سورة"الجن"عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت