أي ذو داءٍ ، من قوله - عليه السلام -: (كفى بالسلامة داء) ، فكنى عن
السلامة بالسقم.
قوله: (أَلَا تَأْكُلُونَ) ، (مالَكم لا تَنطِقون) .
الجمهور على أن إبراهيم - عليه السلام - قال هذا: استهزاء بالأصنام.
وقيل: كان يوضع عندها الطعام ليتبرك به.
الغريب: كان يوضع بين يديها الطعام فتأكله خدم الأصنام ، وكذلك
ينطق الخدم وضعفة الكفار يزعمون أن الأصنام تأكل وتنطق ، فلما خرجوا
للعيد دخل عليها إبراهيم وبين أيديها الطعام ، قال: أَلَا تَأْكُلُونَ كسائر الأيام ، ألا تنطقون على عادتكم.
قوله: (باليمينِ) .
أي باليد اليمنى ، فإنها أقوى ، وقيل: بالقوة.
الغريب: باليمين التي سبقت منه ، وهو قوله: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ) . الآية.
قوله: (يَزِفُّونَ) .
أي يسرعون ، وقيل: هي مشية فيها مهل ، من زفيف النعامة ، وهو
ابتداء عدوها.
الغريب: هي مشية فيها اختيال من قولهم: زفت العروس. ومن قرأ
بالضم فالمعنى يزفون دوابهم ، قاله أبو علي. وقيل: أزف الرجل ، إذا صار
إلى حال الزفيف.
قوله: (وَمَا تَعْمَلُونَ) .
أي وأعمالكم ، وقيل: وأصنامكم.
الغريب: وما تعملون منه الأصنام.
قوله: (الْأَسْفَلِينَ) .
-أي أسفل في أمره سفال ، وقيل: أفعل ها هنا للمبالغة لا للمشاركة كما
سبق في قوله: (أَحْسَنُ مَقِيلًا) ، ولم تحرق النار من إبراهيم إلا قيدَه.
لأن الله منع النار التحرك في جهته فلم تداخله ، والنار تحرق الأجسام
بالمداخلة.
قوله: (إِلَى رَبِّي) .
أي من ربي ، وحيث أمرني ربي إلى قضائه وقدره.
العجيب: إلى الموت كما يقال للميت: ذهب إلى الله ، قاله حين رمي
في النار.
قوله: (مِنَ الصَّالِحِينَ) .
الموصوف محذوف ، أي أولاداً من الصالحين ، والصالحون الأنبياء.