والثاني: وتركنا عليه ثناء حسناً ، ثم استأنف ، فقال سلام فيكون السلام من الله سبحانه.
الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن معنى تركنا عليه أثنينا عليه أو
سلمنا عليه. لأن الظاهر في القولين الأولين تركنا له ، لا عليه ، ولا يجوز أن
يكون عليه متعلقا بالثناء المضمر ، وقرأ ابن مسعود:"سلاماً"بالنصب.
(إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ(80) .
أي جزاء كذلك نجزي ، فهو بالنصب على المصدر.
قوله: (مِنْ شِيعَتِهِ) .
أي من شيعةِ نوح.
الغريب: من شيعةِ محمد - عليه السلام - ، قاله الفراء ، على منهاجه
ودينه ، وإن كان سابقاً.
قوله: (إِذْ جَاءَ) .
متصل بمعنى الشيعة ، أي تبعه.
(إذ قال) ، بدل منه.
قوله: (أَئِفْكًا) .
منصوب بقوله"تُرِيدُونَ".
(آلِهَةً) بدل.
الغريب:"أَئِفْكًا"حال أي كاذبين.
قوله: (فِي النُّجُومِ) .
أي في عالم النجوم ، وكتبها ، وكان علماً نبوياً فنسخ ، وقيل: نظر إلى
نجوم السماء.
الغريب: جمع نجم وهو مصدر): أي فيما نجم لهم من الرأي ، قاله
المبرد. وقيل: جمع نجم الأرض وهو النبات.
العجيب: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ، أي فكر في الحيل.
قوله: (إِنِّي سَقِيمٌ) .
أي مريض ، والمرض: خروج النفس من الاعتدال ، وقيل من يخلو من
ذلك ، وقيل: المراد به الموت ، وهو يلحقه لا محالة ، وقيل: مطعون ، وكانوا يخافون العدوى.
الغريب: معناه إني سقيم إذ لست على بصيرة من ديني ، وذلك حين
نظر في النجوم ، من قوله: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ) الآيات ، وقيل: كان
كاذباً ، لقوله - عليه السلام:"لقد كذب إبراهيم ثلاث كذبات ، ما منها"
واحدة إلا وهو يناضل عن دينه ، وهو قوله: إني سقيم ، وقوله:(بل فعله
كبيرهم): وقوله لسارة: هذه أختي).
ومن الغريب: قال الشيخ الإمام: يحتمل أن معنى قوله:"إني سقيم".