فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376533 من 466147

الثاني: أن إسماعيل هو أكبرهما؛ [فالظاهر أن] الامتحان كان فيه؛ لأنه الأنفس والأفضل عند الأب عادة.

الثالث: قوله: {وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} (101) / [353 ل] ) [الصافات: 99 - 101] ثم استطرد قصته دل على أن المذبوح هو أول ما وهب له من الولد وهو إسماعيل، وهذا الوجه كالدليل والمستند للذي قبله وبينهما اشتباه وتغاير.

الرابع: قوله: {فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} (101) [الصافات: 101] والأب تظهر أخلاقه في أولاده، والعرب الذين هم بنو إسماعيل أحلم من بني إسرائيل الذين هم بنو إسحاق فالظاهر أن الحليم المأمور بذبحه هو إسماعيل.

الخامس: من قوله هاهنا: {سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ} (102) [الصافات: 102] مع قوله في الأنبياء: {وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصّابِرِينَ} (85) [الأنبياء: 85] فوصف بالصبر هنا مبهما، وفى الأنبياء مبينا والمبين يقضي على المجمل المبهم، فالظاهر أن الصابر هناك هو الصابر المذبوح هنا.

السادس: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أنا ابن الذبيحين ولا فخر» وهو من ولد إسماعيل لا إسحاق.

السابع: قوله: - عز وجل: {وَاِمْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ} (71) [هود: 71] والظاهر أنها بشرت بيعقوب على صفته من أنه [من] ولد إسحاق، ثم لا يخفى مثل ذلك عن/ [169 ب/م] إبراهيم وحينئذ يكون إسحاق معلوم الحياة إلى أن يولد له بالبشرى الإلهية، ومثل ذلك لا يفيد الامتحان بالأمر بذبحه، لأن من علم قطعا أن ابنه يعيش إلى بعد البلوغ لا يخشى عليه قبل البلوغ من أمر بذبحه، ولا غيره، فتعين إسماعيل للقصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت