فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 376523 من 466147

موكلٍ بشدُوف الصَوم يَرقبُهُ ... مِنَ المغاربُ مَهضُومُ الحشَانةِ

يصف وعلًا يظن هذا الشجر قناصين فهو يرقبه.

والجواب الثاني: أن الشيطان جنس من الحيات، أنشد الفراء:

عَنجردٌ تَحلف حينَ أحلِفُ ... كمِثلِ شيطانِ الحَماطِ أعرفُ

وأنشد المبرد:

وفي البقل إن لم يدفع الله شَرَّهُ ... شياطينُ يَنْزُو بعضُهنّ إلى بعض

والثالث: أن الله تعالى شنَّع صور الشياطين عند الناس، فاستقر في قلوبهم أنها شنعة، فشبه طلع

هذه الشجرة بما استقرت شناعته في القلوب، قال الراجز:

أبصَرتُها تَلتهِم الثُعبانَا ... شَيطانةٌ تَزوجت شَيطانا

وقال أبو النجم:

الرأس قمل كله وصئبان ... وليس في الرجلين إلا خيطان

فهي التي يفزع منها الشيطان

وقال امرؤ القيس:

أَيَقْتُلُني والمَشْرَفِيُّ مُضاجِعي ... ومَسْنونةٌ زُرْقٌ كأَنيابِ أَغوالِ؟

فشبه أسنته بأنياب الأغوال، ولا يقول أحد أنه رأى الغول، ومن قاله من العرب فكاذب، نحو

يحكى عن تأبط شرًّا. هذا قول المحققين من أصحابنا.

قوله تعالى: (فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ(87) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88)

قيل في قوله: (فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) قولان:

أحدهما: أن المعنى: أي شيء ظنكم به أسوأ ظنٍّ.

والثاني: فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ أنه يصنع بكم.

وقيل في قوله: (فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ) أقوال:

أحدها: أن المعنى نظر في علم النجوم ليعلمهم أنه يعلم من علمهم مثل ما يعلمون، فيكون

إنكاره لعبادتهم الأصنام وقولهم بعلم النجوم على بصيرة، لئلا يحتجوا عليه بأنه لا يحسنها، وكان

يقال"من جهل شيئًا عاداه"، فقال: إني سقيم، أي: سأسقم.

والثاني: أنه نظر في نجوم الأرض، وهو جمع نجم وهو ما لم يقم على ساق فرآها تجف وتذوي،

فقال: إني سقيم، أي: سأسقم وأذهب كما تذهب هذه النجوم.

وقيل: فنظر نظرة في النجوم، أي: فيم ينجم له من الرأي، أي: يظهر، يقال نجم النبت إذا ظهر، فقال: إني سقيم.

قال الفراء في قوله (إني سقيم) أي: مطعون، ويقال: إنها كلمة فيها معراض، أي: كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت