ومن ذلك ما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنهما - أنه قال: خدمت رسول الله عشر سنين، فلم يقل لشيءٍ فعلته لم فعلته, ولا لشيءٍ لم أفعله لم لا فعلته، وهذا القول يحتمل وجهين من التأويل: أحدهما وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصبر على خلق من يصحبه، والآخر أنه وصف نفسه بالفطنة والذكاء فيما يقصده من الأعمال، كأنه متفطِّن لما في نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فيفعله من غير حاجة إلى استئذانه. انتهى انتهى {المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، لابن الأثير} ...