شيعته وأهل دينه ، والمعنى يدلّك على إرادة ياء النسب ، وقال بعضهم: يجوز أن يكون إلياس وإلياسين كقوله: ميكال وميكائيل ، وليس كذلك لأنّ ميكال وميكائيل لغتان في اسم واحد ، وليس أحدهما مفردا والآخر جمعا كإدريس ، وإدراسين وإلياسين ، وزعموا أن إلياسين قراءة أهل البصرة والكوفة .
[الصافات: 126]
اختلفوا في النصب والرفع من قوله عزّ وجلّ: الله ربكم ورب آبائكم الأولين [الصافّات / 126] .
فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم الله ربكم ورب آبائكم نصبا .
وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم: الله ربكم ورب آباؤكم رفعا .
حجّة من قرأ: الله بالنصب أن يكون الكلام فيه من وجه واحد وهو يدلّ على معنى الرفع ، والمعنى: لم تعبدون ما لا ينفع ولا يضر ، وتذرون عبادة أحسن الخالقين .
ومن رفع استأنف ، وحسن الاستئناف لتمام الكلام الأوّل ، والمعنى: الله ربكم وربّ آبائكم الأولين ، أي: خالقكم ورازقكم فهو الذي تحقّ له العبادة دون من لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عن أحد شيئا .
[الصافات: 153 ، 152]
قال: كلّهم قرأ: لكاذبون . أصطفى [الصافّات / 152 ، 153] مهموزا .
واختلف عن نافع فروى المسيبي وقالون وأبو بكر بن أبي
أويس: لكاذبون أصطفى مهموز ، وروى ابن جماز وإسماعيل عن نافع وأبي جعفر وشيبة لكاذبون اصطفى غير مهموز ولا ممدود ورأيت من أصحاب ورش من يرويه: لكاذبون اصطفى غير مهموز ممدود مثل رواية إسماعيل . أخبرني بذلك محمد بن عبد الرحيم الأصفهاني عن أصحابه عن ورش فإذا ابتدأت في قراءة نافع في رواية إسماعيل وابن جماز فبالكسر .
الوجه الهمز على وجه التقريع لهم بذلك والتوبيخ ، ويقوّي ذلك قوله: أم اتخذ مما يخلق بنات [الزخرف / 16] وقوله: أم له البنات ولكم البنون [الطور / 39] ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا [النجم / 21 ، 22] فكما أنّ هذه المواضع كلّها استفهام كذلك قوله: أصطفى البنات وغير الاستفهام ليس باتجاه الاستفهام .