قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَزِفُّونَ) بفتح الياء فأصله من زَفِيف النَّعَام ، وهو
ابتداء عَدْوِهِ . يقال: زَف النعام يَزف"زَفِيفًا ."
وَمَنْ قَرَأَ (يُزِفُّونَ) بضم الياء فالمعنى: يصيرون إلى الزفِيف .
والقراءة المختارة (يَزِفُّونَ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى(102)
قرأ حمزة والكسائي (مَاذا تُرِى) بضم التاء ، وكسر الراء .
وقرأ الباقون (مَاذَا تَرَى) بفتح التاء .
وأمال أبو عمرو الراء من (ترى) . وفتحها الباقون .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَاذَا تَرَى) فهو من الرأي ،
المعنى: ماذا ترى فيما أمر الله به ؟
وَمَنْ قَرَأَ (مَاذَا تُرِى) فله وجهان:
أحدهما: ماذا تشير ؟
وقال الفراء معناه: ماذا تُرِى من صَبْرِكَ ؟
والقراءة الأولى أجْوَد القراءتين .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ(102)
فتح الياء فيهما ابن كثير ونافع وأبو عمرو .
وأسكنها فيهما سائر القراء.
وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ(126)
قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وأبو بكر عن عاصم
(اللَّهُ رَبُّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ) رفعا كله .
وقرأ الباقون (( اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ) بالنصب .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالرفع فهو على الاستئناف ، كأنه قال: هو اللَّهُ
ربُّكم .
ومن نصب ردَّه على قوله: (وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ(125) اللَّهَ رَبَّكُمْ)
على صفة (أحْسَنَ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ(130)
قرأ نافع وابن عامر (سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ) بهمزة مفتوحة ممدودة ،
واللام مكسورة .
وقرأ الباقون (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) مكسورة الهمزة ، ساكنة اللام .