ثم أكد - سبحانه - شمول قدرته لكل شيء فقال: إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.
أي: إنما شأنه - سبحانه - في إيجاد الشيء، أنه إذا أراد إحداثه، أن يقول له كن، أي: كن موجودا فيكون، أي: فهذا الشيء يكون ويوجد في الحال ... قال الشاعر:
إذا ما أراد الله أمرا فإنما ... يقول له «كن» قولة فيكون
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بتنزيهه - تعالى - عن كل نقص، فقال فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
أي: فتنزه الله - تعالى - الذي له ملك كل شيء ملكا تاما، والذي إليه المرجع والمآب، عن كل ما يقوله الكافرون من عدم قدرته على إحياء الموتى.
فهو - سبحانه - لا يعجزه شيء، ولا يخفى على علمه شيء، ولا يحول دون قدرته شيء أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 12/ 51 - 58} ...