فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354835 من 466147

وقوله - سبحانه -: وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ زيادة في مدحهم، وفي تقرير أنهم أهل للإمامة في الخير. أي: وكانوا بسبب إدراكهم السليم لمعاني آياتنا: يوقنون إيقانا جازما بأنهم على الحق الذي لا يحوم حوله باطل وبأنهم متبعون لشريعة الله - تعالى - التي لا يضل من اتبعها وسار على نهجها.

ثم أشار - سبحانه - إلى أن بني إسرائيل جميعا لم يكونوا كذلك، وإنما كان منهم الأخيار والأشرار، وأنه - تعالى - سيحكم بين الجميع يوم القيامة بحكمه العادل، فقال: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

أي: إن ربك - أيها الرسول الكريم - هو وحده الذي يتولى القضاء والحكم بين المؤمنين والكافرين يوم القيامة، فيما كانوا يختلفون فيه في الدنيا من أمور متنوعة. على رأسها ما يتعلق بالأمور الدينية.

ثم يسوق - سبحانه - في أواخر السورة ما من شأنه أن يهدى الضالين إلى الصراط المستقيم، وما يرشدهم إلى مظاهر نعمه عليهم، وما يزيد النبي صلّى الله عليه وسلّم ثباتا على ثباته، ويقينا على يقينه، فيقول - عز وجل -:

[سورة السجدة (32) : الآيات 26 إلى 30]

(أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ(26)

والاستفهام في قوله - تعالى -: أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا ... لإنكار عدم اهتدائهم إلى ما ينفعهم مع وضوح أسباب هذا الاهتداء. والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام.

والخطاب للمشركين وعلى رأسهم كفار مكة. و «كم» خبرية بمعنى كثير. في محل نصب لأهلكنا.

والمعنى: أغفل هؤلاء المشركون عما أصاب الظالمين من قبلهم، ولم يتبين لهم - لانطماس بصائرهم - أننا قد أهلكنا كثيرا من أهل الأزمان السابقة من قبلهم، بسبب تكذيبهم لأنبيائهم، وإيثارهم الكفر على الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت