فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354823 من 466147

24 - {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ} ؛ أي: من بني إسرائيل {أَئِمَّةً} ؛ أي: رؤساء وعلماء، وقيل: أنبياء، قاله قتادة. {يَهْدُونَ} يرشدون الخلق إلى الحق بما في التوراة من الشرائع والأحكام، والحكم {بِأَمْرِنَا} إياهم بذلك، أو بتوفيقنا لهم {لَمَّا صَبَرُوا} على الحق في جميع الأمور والأحوال، و {لَمَّا} إما شرطية لما فيها من معنى الجزاء، نحو: أحسنت إليك لما جئتني، وجوابها معلوم مما قبلها، والتقدير: لما صبر الأئمة والعلماء من بني إسرائيل على المشاق وطريق الحق .. جعلناهم أئمة، أو ظرفية بمعنى: حين، فلا جواب لها؛ أي: جعلناهم أئمة حين صبروا على المشاق.

وقوله: {وَكَانُوا} ؛ أي: أئمة بني إسرائيل {بِآيَاتِنَا} التنزيلية التي في تضاعيف الكتاب {يُوقِنُونَ} ؛ أي: يصدقون أنها من عند الله تعالى، لإمعانهم فيها النظر، ولا يشكون فيها كما يشك الكفار من قومك في حق القرآن، ويحتمل كونه معطوفًا على {صَبَرُوا} فيكون داخلًا في التعليق، ويحتمل أن يكون معطوفًا على {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ} .

والمعنى: أي وجعلنا من بني إسرائيل رؤساء في الخير، يهدون أتباعهم وأهل القبول منهم بإذننا لهم، وتقويتنا إياهم؛ لأنهم صبروا على طاعتنا، وعزفت أنفسهم عن لذات الدنيا وشهواتها، وكانوا من أهل اليقين بحججنا، وبما تبين لهم من الحق.

وفي ذلك إيماء إلى أن الكتاب الذي آتيناكه سيكون هداية للناس، وسيكون من أتباعه أئمة يهدون مثل تلك الهداية، بل رجحهم على الكل بكل كمال، فإن الأفضل أولى بإحراز الفضائل كلها.

وقرأ الكوفيون: {أَئِمَّةً} . قال النحاس: وهو لحن عند جميع النحويين، لأنه جمع بين همزتين في كلمة واحدة، وقرأ الجمهور: {لَمَّا صَبَرُوا} بفتح اللام وتشديد الميم، على أنها شرطية أو ظرفية، كما مر، وقرأ حمزة والكسائي وخلف وورش عن يعقوب ويحيى بن وثاب وطلحة والأعمش: بكسر اللام وتخفيف الميم؛ أي: جعلناهم أئمة لصبرهم، واختار هذه القراءة أبو عبيد، مستدلًا بقراءة ابن مسعود: {بما صبروا} بالباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت