فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354805 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ قال ابن كثير: أي لما كانوا صابرين على أوامر الله، وترك زواجره، وتصديق رسله، واتباعهم فيما جاءوهم به، كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله، ويدعون إلى الخير، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ثمّ لمّا بدّلوا، وحرّفوا، وأوّلوا سلبوا ذلك المقام، وصارت قلوبهم قاسية، يحرّفون الكلم عن مواضعه، فلا عمل صالحا، ولا اعتقادا صحيحا، ولهذا قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ قال قتادة وسفيان: لما صبروا عن الدنيا، وكذلك قال الحسن بن صالح: قال سفيان: هكذا كان هؤلاء ولا ينبغي للرجل أن يكون إماما يقتدى به حتى يتجافى عن الدنيا، قال وكيع: قال سفيان: لا بد للدين من العلم، كما لا بد للجسد من الخبز.

وقال ابن بنت الشافعي: قرأ أبي على عمي أو عمي على أبي: سئل سفيان عن قول علي رضي الله عنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ألم تسمع قوله: وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا قال لما أخذوا برأس الأمر صاروا رءوسا. قال بعض العلماء: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين؛ ولهذا قال تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ الآية [الجاثية: 16، 17] . كما قال هنا: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ أي من الاعتقادات والأعمال.

8 - [المقصود بالأرض في آية أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ .. ]

(بمناسبة قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ يمثل كثير من المفسرين لهذه الأرض بأرض مصر، وطبعا ليس المراد بها أرض مصر فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت