فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354796 من 466147

{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} أي: عن سفههم، ولا تُجبْهُم إلاَّ بما أمرناك به.

{إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ} أي: منتظرون هلاككم، وسيأتي لذلك مزيد بيان.

التفسير

28 - {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} :

المعنى: كان المشركون من أهل مكة يقولون للنبي وللمؤمنين على وجه التكذيب والاستهزاء: متى هذا الفتح؟ إذا سمعوهم يقولون لهم: إن الله سيفتح لنا عليكم بالفصل بيننا وبينكم في الخصومة فيثيب المحقين، ويعاقب المبطلين.

وهذه الآية مرتبطة بقوله - تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .

29 - {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} :

المعنى: قل لهم - أيها النبي تقريعًا لهم، وبيانًا للحق الثابت: يوم الفتح، أي: يوم

القضاء والفصل بين المؤمنين وأعدائهم في القيامة إذا حل بهم لا ينفع نفسًا إيمانها لفوات وقته، ولا هم يمهلون ويؤخرون من العذاب الذي يستحقونه ولو لحظة.

30 - {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ} :

المعنى: فأعرض - أيها النبي - عن سفه هؤلاء المشركين، ولا تبال بتكذيبهم واستهزائهم وبلغ ما أُنزل إليك من ربك، وانتظر النصر عليهم وهلاكهم، فإن الله سينجز لك ما وعدك، وسينصرك على من خالفك نصرًا عزيرًا في الدنيا والآخرة، فهو - سبحانه - لا يخلف الميعاد.

وهم منتظرون أن تدور بكم الدوائر، وتصيبكم حوادث الزمان كقوله - تعالى: {فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} ، وسيجدون غِبَّ ما ينتظرون فيك وفي أصحابك من وبيل عقاب الله لهم، وحلول عذابه بهم ما لا قبل لهم بدفعه.

وفي الآية إشارة إلى أنه ينبغي الإعراض عن المنكرين المستهزئين بالدعاة والمرشدين والمُضِيُّ في وعظهم وإرشادهم لعل الله يهديهم. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت