وقال أن الأحرف قسم منها من حرف واحد (ص، ق) قسم من حرفين (حم) قسم من ثلاثة (ألم، ألر) قسم من أربعة (ألمص) قسم من خمسة (كهيعص) وهذه الكلمات العربية هي هذه أي الأبنية إما يكون من حرف واحد كقسم من الضمائر والحروف كالكاف وقسم من الحروف كهمزة الاستفهام وباء الجر وواو العطف، وقسم من حرفين مثل ذو، وقسم من ثلاث مثل الفعل الثلاثي والاسم الثلاثي وقسم من أربعة وقسم من خمسة ثم لا شيء بعد ذلك في العربية لأنه ليس هناك سداسي أصيل وإنما مزيد فهي جاءت على أصول كلمات العربية. والقدامى نظروا نظرة أخرى فقالوا مثلاً (الم) لو لاحظنا ألم الهمزة حرف حلقي واللام ذلاقة من وسط اللسان والميم شفوي، كل السور التي تبدأ بألم كلها تبدأ أول الخلق، وسط الخلق، نهاية الخلق كأن بينها تناسب وبين مخارج الحروف. في لقمان تبدأ (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ(10 ) ) هذا الخلق الأول ثم الوسط (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ(12 ) ) وما ذكر من إنزال الماء، ثم في الآخر (إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(34 ) ) الآخرة. قالوا جميع السور التي تبدأ بـ ألم هكذا. أيضاً انتبه القدامى أن هذه التي تبدأ بهذه الأحرف يكون التعبير فيها طابع هذه الأحرف يعني التي تبدأ بالصاد تكثر فيها الكلمات الصادية يعني هي تعطيك بداية فنية لما يكثر من الأحرف في هذه السورة.