فعلى هذا يجب تنزيل معنى الآية على ما قررناه من قبل، فيكون التقدير فيها لو فهّمهم الله تعالى: لما أجدى في حقهم التفهيم، لما اختصوا به من التمرّد والعناد فكيف حالهم وقد سلبهم القوة الفاهمة، فيكون مع هذا أبلغ في انتفاء الفهم وأدخل في عدم القبول والهداية لا محالة. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...