فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350805 من 466147

شيخوختهما بعض

الملاجئ حتى يقضيا مستوحشين. وليس ذلك بكثير على حضارة تكره ذكر الله وتضيق بحقوقه! ومن نصائح لقمان لابنه"يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور". إلى أن يقول له"واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير". والوصية كلها باقة من العقائد الجليلة والأخلاق الكريمة، وقد ذكرها القرآن الكريم لننتفع بما فيها من حكمة، إذ الحكمة ضالة المؤمن. وقد أعقبها بما يؤكد عاطفة الشكر، فقال"ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير". وبعد أن شرح حق الله فِي تجويد العبادة، قال"ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور". وختمت سورة لقمان بتقرير المسئولية البشرية المستقلة."لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا". والواقع أن الإنسان صانع مستقبله، إن نجا فبحسناته، وإن هلك فبسيئاته"وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى". ثم نفت السورة أن يكون للكهنة والراجمين بالغيب أي علم بالغيوب"إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ..". والتنبؤات الجوية ليست علما بالغيب، بل هي استنتاجات مظنونة من بعض المظاهر الكونية القريبة والبعيدة. وكذلك الكشف بالأشعة على مافى البطن لمعرفة نوع الجنين. إن ذلك شيء غير الإحاطة التامة بمعرفة ماتحمل كل أنثى من البشر والدواب والطيور على امتداد الزمان والمكان. انتهى انتهى. {نحو تفسير موضوعي صـ 316 - 318}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت