فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34986 من 466147

والفرق بين الصمت والسكوت، والإنصات والإصاخة أن:

الصمت: أبلغ لأنه قد يستعمل فيما لا قوة فيه للنطق، وفيما له قوة النطق، ولهذا قيل لما لا نطق له: الصامت والمصمت.

والسكوت: يقال لما له نطق فترك استعماله.

والإنصات: سكوت مع استماع، ومتى انفك أحدهما عن الآخر لا يقال له فِي الحقيقة: إنصات، وعلى ذلك قال تعالى: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون(204)

فقوله: (وأنصتوا) بعد قوله: (فاستمعوا) يدل أن الإنصات بعد الاستماع ذكر خاص بعد عام.

والإصاخة: الاستماع إلى ما يصعب إدراكه؛ كالسر والصوت من المكان البعيد.

الصدق ومدحه والكذب وذمه

أصلهما فِي القول، ولا يكونان بالقصد الأول من القول إلا فِي الخبر دون غيره من أصناف الكلام، فأما بالعرض فقد يدخل فِي أنواع الكلام من الاستفهام والأمر والدعاء، وذلك أن يقول القائل: أزيد فِي الدار، فِي ضمنه إخبار بكونه جاهلا بحال زيد، وكذلك

إذا قال: واسني، فِي ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني؛ فِي ضمنه أنه يؤذيه، وكلاهما - أعني الصدق والكذب - يستعمل فِي الاعتقاد أيضا كقولهم:

صدق ظننه واعتقاده وكذبا، ويستعملان أيضا فِي أعمال الجوارح نحو: صدقوهم القتال وكذبوهم، وحد صدق التام هو مطابقة القول الضمير والخبر عنه، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صدقا تاما، بل إما أن لا يوصف بالصدق والكذب، أو يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب على نظرين مختلفين؛ كقول الكافر: إذا قال من غير اعتقاد

محمد رسول الله، فإن هذا يصح أن يقال فيه: إنه صدق لكون الخبر عنه كذلك، ويصح فيه أن يقال: إنه كذب لمخالفة قوله ضميره؛ ولهذا كذبهم الله تعالى حيث قال: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون(1)

وكذلك إذا قال من لم يعلم كون زيد فِي الدار: إنه فِي الدار،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت