فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34970 من 466147

ليس بصدد تعلمه، وكفى على ذلك تنبيها ما حكى الله تعالى عن العبد الصالح أنه قال لموسى - صلى الله عليه وسلم - حيث قال له: (هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا(66)

(قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا(70)

فنهاه عن مراجعته وليس ذلك نهيا عما حث الله تعالى عليه بقوله: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون(43)

وإنما هو نهي عن نوع من العلم الذي لم تبلغه منزلته بعد، والحث إنما هو على سؤال عن تفاصيل ما خفي عليه من النوع الذي هو بصدد تعلمه،

وحق من هو بصدد تعلم علم من العلوم أن لا يصغي إلى الاختلافات المشككة والشبه الملتبسة ما لم يتهذب فِي قوانين ما هو بصدده، لئلا تتولد له شبهة تصرفه عن التوجه فيه فيؤدي ذلك به إلى الارتداد، ولذلك نهى الله تعالى من لم يكن قد تقوى فِي الإسلام عن مخالفة الكفار فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا)

وقال تعالى: (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا)

ومن أجل ذلك كره للعامة أن يجالسوا أهل الأهواء والبدع"لئلا"

يغووهم، فالعامي إذا خلا بذوي البدع كالشاة إذا خلا بها السبع، وقال بعض الحكماء:

إنما حرم الله تعالى فِي الابتداء لحم الخنزير، لأنه أراد تعالى أن يقطع العصمة بين العرب وبين الذين كانوا يشككونهم فِي دينهم باجتماعهم معهم من اليهود والنصارى، فحرم على المسلمين ذلك، إذ هو معظم مأكولاتهم، وعظم الأمر فِي تناوله ومسه لينتهي المسلمون عن الاجتماع معهم فِي المؤاكلة والأنس، وقال - صلى الله عليه وسلم - فِي المؤمن والكافر:"لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت