فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34937 من 466147

ونسبة العلوم إلى الحكمة من وجه كنسبة الأعضاء إلى البدن فِي كونها أبعاضا لها، ومن وجه كنسبة المرؤوسين إلى الرئيس فِي كونها مستولية عليها، ومن وجه كنسبة الأولاد إلى الأم فِي كونها مولدة لها ومي فِي معارف الشرع اسم للعلوم العقلية المدركة بالعقل، وقد أفرد ذكرها فِي عامة القرآن عن الكتاب، فجعل الكتاب اسما لما لا يدرك إلا من جهة النبوات، والحكمة لما يدرك من جهة العقل. وجعلا منزلين وإن كان إنزالهما من الله تعالى.

وقد يكونان مختلفين، وجمع بينهما فِي الذكر لحاجة كل واحد منهما إلى الآخر، فقد قيل: لولا الكتاب لأصبح العقل حائرا، ولولا العقل لم ينتفع بالكتاب، وقيل: الكتاب بمنزلة اليد والحكمة بمنزلة الميزان ولا تعرف المقادير إلا بهما؛ ولذلك عبر عن الحكمة بالميزان فِي قوله تعالى: (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) .

ولا ييلغ الحكمة إلا أحد رجلين: إما مهذب فِي فهمه، موفق فِي فعله، ساعده معلم ناصح وكفاية وعمر.

وإما إلهي، يصطفيه الله فيفتح عليه أبواب الحكمة بفيض إلهي،

ويلقي إليه مقاليد جوده، فيبلغه ذروة السعادة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العطم.

توابع العقل

العقل إذا أشرق فِي الإنسان يحصل عنه العلم والمعرفة والدراية والحكمة، وقد تقدم ذكرهن، ويحصل عنه أيضا الذكاء، والذهن، والفهم، والفطنة، وجودة الخاطر، وجودة التوهم، والتخيل، والبديهة، والكيس، والخبر، وإصابة الظن، والفراسة، والزكانة،

والكهانة، والعرافة، والإلهام، ودقة النظر، والرأي، والتدبر، وصحة الفكر، وسرعة الذكر، وجودة الحفظ، والبلاغة والفصاحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت