وقوله: {وَالْمِسْكِينَ} قال ابن عباس: أطعم الطواف
وقال مقاتل: حقه أن يُتصدق عليه.
وقوله: {وَابْنَ السَّبِيلِ} يعني: حق الضيف عليك أن تحسن إليه.
{ذَلِكَ خَيْرٌ} يقول: إعطاء الحق أفضل من الإمساك {لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} يطيعون بما يعلمون ثوابه. ثم نعتهم فقال: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .
39 -قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} الآية.
روى قتادة عن ابن عباس في هذه الآية قال: هي هدية الرجل يهدي الشيء يريد أن يثاب أفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه فيه. وعن مجاهد قال: هي الهدايا.
وروى ابن أبي روَّاد عنه قال: هو الربا الحلال؛ يهدي الرجل الشيء ليُهدَى له أفضل منه، فهو حلال ليس فيه إثم ولا أجر. وقوله: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} [المدثر: 6] نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، نُهي أن يُهدِي هدية فيُهدَى له أفضل منها، وحَرُم ذلك عليه خاصة.
وقال السدي: الربا في هذا الموضع: الهدية يهديها الرجل لأخيه، طلبَ المكافأة، فإن ذلك لا يربو عند الله، ولا يؤجر عليه صاحبه. وقال سعيد بن جبير: هذا في الرجل يُعطِي ليثابَ عليه. هذا قول المفسرين في هذه الآية.
وشرحها أهل المعاني؛ فقال أبو إسحاق: يعني به: دفعُ الإنسان الشيء ليعوض ما هو أكثر منه، فذلك ليس بحرام، ولكنه لا ثواب فيه؛ لأن الذي يهبه يستدعي به ما هو أكثر منه.