قوله: {ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً} قال مقاتل: إذا أعطاهم من عنده، يعني: المطر {إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} يقول: تركوا توحيد ربهم في الرخاء، وقد وحدوه في الضراء.
34 - {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ} هذه الآية مفسرة في آخر سورة: العنكبوت.
وقوله: {فَتَمَتَّعُوا} قال أبو إسحاق: هذا خطاب بعد الإخبار؛ لما قال: {لِيَكْفُرُوا} كان خبرًا عن غائب، وكأن المعنى: فتمتعوا أيها الفاعلون لهذا, وليس هذا بأمر لازم، بل هو أمر على جهة الوعيد، يدل عليه قوله: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} يعني حالكم في الآخرة.
35 -وقوله: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا} قال ابن عباس: حجة.
قال قتادة ومقاتل: كتابًا من السماء {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا} يقولون؛ يعني: من الشرك؛ يعني: يأمرهم به، ونعذرهم على ذلك. وهذا استفهام معناه: الإنكار، أي: ليس الأمر على هذا.
36 -ثم ذكر بطرهم عند النعمة، وبأسهم عند الشدة بقوله: {وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً} الآية.
وهذا خلاف وصف المؤمن؛ فإنه يشكر عند النعمة، ويرجو ربه عند الشدة، ويرغب إليه في كشفها.
قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} يعني: شدة وبلاء {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} أي: بما عملوا من السيئات {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} {إِذَا} جواب الشرط، وهو مما يجاب به الشرط، قوله: {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} في موضع: قنطوا.
37 -قال مقاتل: ثم وعظهم فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ} الآية
38 -وقوله: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} أي: من الصلة والبر. قال مقاتل: حقُّ القرابة: الصلة.
وقال قتادة: إذا كان لك ذو قرابة فلم تصله بمالك، ولم تمش إليه برجلك فهو قطيعة.
وقال أبو إسحاق: وفرائض المواريث كأنها قد نَسختْ هذا؛ أعني: حق القرابة، وجائز أن تكون القرابة حق لازم في البر.