فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348628 من 466147

قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} مِنْ عبيدكم وإمائكم {مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} من المال {فَأَنتُمْ} وهم {فِيهِ} شرع {سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} قال ابن عبّاس: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضاً ، وقيل: تخافون هؤلاء الشركاء أن يقاسموكم أموالكم كما يقاسم بعضكم بعضاً ، وهذا معنى قول أبي محلز ، فإذ لم تخافوا هذا من مماليككم ولم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء؟ وأنتم وهم عبيدي وأنا مالككم جميعاً ، فكما لا يجوز استواء المملوك مع سيّده فكذلك لا يجوز استواء المخلوق مع خالقه.

ثمّ قال: {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * بَلِ اتبع الذين ظلموا أَهْوَآءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ الله وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ * فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ الله} .

دين الله وهو نصب على المصدر أي فطر فطرة . ومعنى الآية: إنّ الدّين الحنيفية ، فطرة الله {التي فَطَرَ الناس عَلَيْهَا} وقيل: نصب على الإغراء . {لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله} لدين الله ، أي لا يصلح ذلك ولا ينبغي أن يفعل ، ظاهره نفي ومعناه نهي ، هذا قول أكثر العلماء والمفسِّرين . وقال عكرمة ومجاهد: لا تغيير لخلق الله من البهائم بالخصاء ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت