فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34833 من 466147

المستنكر تجدد العصيان واستمراره. وقد علموا ذلك اما باعلامه تعالى أو بمطالعة اللوح أو بمعرفة فطرتهم من عدم تحديد القوى المودعة فيهم. فبتجاوز الشهوية يحصل الفساد وبتعدي الغضبية ينشأ السفك والظلم. و (فيها) أي مع أنها كانت مسجداً اُسس على التقوى. وأن موقع"الواو"الجمع بين الرذيلتين بمناسبة انجرار الفساد إلى سفك الدم. وأن ايثار (يسفك) على"يقتل"لأن السفك هو القتل بظلم. ومن القتل ما هو جهاد فِي سبيل الله وكذا قتل الفرد لسلامة الجماعة كقتل الذئب لسلامة الغنم. وأما الدماء فتأكيد لما فِي السفك من الدم لتشديد شناعة القتل.

وأما هيئات (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) فواو الحال إشارة إلى استشعارهم الاعتراض عليهم بـ"أما يكفيكم حكمة عبادة البشر وتقديسه له تعالى؟" (ونحن) أي معاشر الملائكة المعصومين من المعاصي .. واسمية الجملة إشارة إلى أن التسبيح كالسجية لهم واللازم لفطرتهم وهم له. أما (نسبح بحمدك) فكلمة جامعة أي نعلنك فِي الكائنات بأنواع العبادات .. ونعتقد تنزهك عما لا يليق بجنابك بتوصيفك بأوصاف الجلال وما هو الا من نعمك المحمود عليها. ونقول"سبحان الله وبحمده". ونحمدك ونصفك بأوصاف الجلال والجمال. ونقدس لك أي نقدسك، أو نطهر أنفسنا وأفعالنا من الذنوب وقلوبنا من الالتفات إلى غيرك. فالواو للجمع بين الفضيلتين أي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، فيكون حذاء الواو الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت