وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: لما فرغ الله من خلق آدم وجرى فيه الروح عطس فقال: الحمد لله فقال له ربه: يرحمك ربك.
وأخرج ابن سعد وأبو يعلي وابن مردويه والبيهقي فِي الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله خلق آدم من تراب ، ثم جعله طيناً ، ثم تركه حتى إذا كان حمأ مسنوناً خلقه وصوّره ، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخار ، وجعل إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم ، ثم نفخ الله فيه من روحه ، فكان أوّل شيء جرى فيه الروح بصره وخياشيمه ، فعطس فلقنه الله حمد ربه فقال الرب: يرحمك ربك. ثم قال: يا آدم اذهب إلى أولئك النفر فقل لهم وانظر ماذا يقولون ؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله ، فجاء إلى ربه فقال: ماذا قالوا لك وهو أعلم بما قالوا له ؟ قال: يا رب سلمت عليهم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله قال: يا آدم هذه تحيتك وتحية ذريتك ، قال: يا رب وما ذريتي ؟! قال: اختر يدي ، قال: أختار يمين ربي ، وكلتا يدي ربي يمين. فبسط الله كفه فإذا كل ما هو كائن من ذريته فِي كف الرحمن عز وجل".
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة فاسمع ما يحيونك ، فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فذهب فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله ، فزادوه ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعاً ، فلم تزل الخلق تنقص حتى الآن".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ابن أبي الدنيا فِي صفة الجنة والطبراني فِي الكبير عن أبي هريرة قال"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل أهل الجنة الجنة جرداً مرداً بيضاً ، جعاداً مكحلين ، ابناء ثلاث وثلاثين ، وهم على خلق آدم طوله ستون ذراعاً فِي عرض سبعة أذرع".