فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34060 من 466147

وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان فِي سورة"الأعراف"إن شاء الله تعالى.

والقاعدة فِي هذه الآية ونحوها منع الحركة والنقلة.

السادسة: يظهر من هذه الآية أنه سبحانه خلق الأرض قبل السماء؛ وكذلك فِي"حم السجدة".

وقال فِي النازعات: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السمآء بَنَاهَا} [النازعات: 27] فوصف خلقها؛ ثم قال: {والأرض بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [النازعات: 30] .

فكأن السماء على هذا خلقت قبل الأرض؛ وقال تعالى: {الحمد للَّهِ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} [الأنعام: 1] وهذا قول قتادة: إن السماء خلقت أوّلاً؛ حكاه عنه الطبريّ.

وقال مجاهد وغيره من المفسرين: إنه تعالى أيبس الماء الذي كان عرشه عليه، فجعله أرضاً وثار منه دخان فارتفع؛ فجعله سماء فصار خلق الأرض قبل خلق السماء، ثم قصد أمره إلى السماء فسوّاهنّ سبع سموات، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وكانت إذ خلقها غير مَدْحُوّة.

قلت: وقول قتادة يخرج على وجه صحيح إن شاء الله تعالى، وهو أن الله تعالى خلق أوّلاً دخان السماء ثم خلق الأرض، ثم استوى إلى السماء وهي دخان فسوّاها، ثم دحا الأرض بعد ذلك.

ومما يدل على أن الدخان خلق أوّلاً قبل الأرض ما رواه السُّدِّي عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مُرّة الهَمْدانيّ عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي قوله عزّ وجلّ: {هُوَ الذي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً ثُمَّ استوى إِلَى السمآء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} قال: إن الله تبارك وتعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئاً قبل الماء؛ فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخاناً فارتفع فوق الماء، فسَما عليه، فسمّاه سماء؛ ثم أيبس الماء فجعله أرضاً واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين فِي يومين، فِي الأحد والاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت