فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330116 من 466147

العامَّةُ على الياء/ ورفعِ النونِ ، وهو جمعُ تكسيرِ . وقرأ الحسن البصري وابن السَّمَيْفع والأعمش بالواوِ مكانَ الياءِ ، والنونُ مفتوحةٌ إجراءً له مُجْرى جمعِ السلامة . وهذه القراءةُ قد رَدَّها جمعٌ كثيرٌ من النحويين . قال الفراء:"غَلِطَ الشيخُ ظنَّ أنها النونُ التي على هِجاءَيْن". وقال النضر بن شميل:"إنْ جاز أن يُحْتَجَّ بقولِ العَجَّاجِ ورؤبةَ فهلا جازَ أَنْ يُحْتَجَّ بقولِ الحسنِ وصاحبِه يعني محمد بن السميفع ، مع أنَّا نعلُم أنَّهما لم يُقْرآ به إلاَّ وقد سَمِعا فيه". وقال النحاس:"هو غَلَطٌ عند جميعِ النَّحْويين". وقال المهدويُّ:"هو غيرُ جائزٍ في العربيةِ". وقال أبو حاتم:"هي غلطٌ منه أو عليه".

وقد أَثْبَتَ هذه القراءةَ جماعةٌ من أهلِ العلمِ ، ودفعوا عنها الغَلَطَ ، فإنَّ القارىءَ بها من العلمِ بمكانٍ مَكينٍ ، وأجابوا عنها بأجوبةٍ صالحةٍ . فقال: النضر بن شميل:"قال يونس بن حبيب: سمعتُ أعرابياً يقول:"دَخلتُ بساتينَ من ورائِها بساتُون"فقلت: ما أشبَه هذا بقراءةِ الحسنِ"وخرَّجها بعضُهم على أنها جمعُ شَيَّاط بالتشديد مِثالَ مبالغةٍ ، مثلَ"ضَرَّاب"و"قتَّال"، على أَنْ يكونَ مشتقاً من شاط يَشِيْط أي: أَحْرَقَ ، ثم جُمِع جَمْعَ سلامةٍ مع تخفيفِ الياءِ فوزنُه فَعالُون مخففاً مِنْ فعَّالين بتشديد العين . ويَدُلُّ على ذلك أنَّهما وغيرَهما قرؤُوا بذلك أعني بتشديدِ الياءِ . وهذا منقولٌ عن مؤرج السدوسي ووجَّهها آخرون: بأنَّ أخِرَه لَمَّا كان يُشْبِهُ آخرَ يَبْرِين وفِلَسْطين أُجْري إعرابُه تارةً على النونِ ، وتارةً بالحرفِ كما قالوا: هذه يَبْرِينُ وفِلَسْطينُ ويبرونَ وفلسطونَ . وقد تقدَّم القولُ في ذلك في البقرة .

والهاء في"به"تعود على القرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت