فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330115 من 466147

قوله: {ذكرى} : يجوزُ فيها أوجهٌ ، أحدُها: أنها مفعولٌ مِنْ أجله . وإذا كانَتْ مفعولاً مِنْ أجلهِ ففي العاملِ فيه وجهان ، أحدهما:"مُنْذِرُوْن"، على أنَّ المعنى: مُنْذِرون لأجلِ الموعظةِ والتذكرةِ . الثاني:"أَهْلَكْنا". قال الزمخشري:"والمعنى: وما أهلَكْنا مِنْ أهلِ قريةٍ ظالمين إلاَّ بعدَما ألزَمْناهم الحُجَّةَ بإرسالِ المُنْذَرِين إليهم ليكون [إهلاكُهم] تذكرةً وعبرةَ لغيرِهم فلا يَعْصُوا مثلَ عصيانِهم"ثم قال:"وهذا الوجهُ عليه المُعَوَّل".

قال الشيخ"وهذا لا مُعَوَّلَ عليه ؛ فإنَّ مذهبَ الجمهورِ أنَّ ما قبل"إلاَّ"لا يعمل فيما بعدها ، إلاَّ أَنْ يكونَ مستثنى ، أو مستثنى منه ، أو تابعاً له غيرَ معتمدٍ على الأداة نحو:"ما مررت بأحدٍ إلاَّ زيدٌ من عمروٍ"، والمفعولُ له ليس واحداً من هذه . ويتخرَّج مذهبُه على مذهبِ الكسائي والأخفشِ ، وإن كانا لم يَنُصَّا على المفعولِ له بخصوصيَّته". قلت: والجواب ما تقدَّم قبلَ ذلك مِنْ أنَّه يختارُ مذهبَ الأخفش .

الثاني: من الأوجهِ الأُوَلِ: أنَّها في محلِّ رفع خبراً لمبتدأ محذوفٍ أي: هذه ذكرى . وتكونُ الجملةُ اعتراضيةً . الثالث: أنها صفةٌ ل مُنْذِرُوْن: إمَّا على المبالغةِ ، وإمَّا على الحذفِ أي: مُنْذروْن ذَوو ذكرى ، أو على وقوعِ المصدرِ وقوعَ اسمِ الفاعلِ أي: مُنْذِرون مُذكِّرون . وقد تقدَّم تقريرُ ذلك . الرابع: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال أي: مُذَكِّرين ، أو ذوي ذكرى ، أو جُعِلوا نفسَ الذكرى مبالغةً . الخامس: أنها منصوبةٌ على المصدرِ المؤكِّد . وفي العاملِ فيها حينئذٍ وجهان ، أحدُهما: لفظُ"مُنْذِرُون"لأنَّه مِنْ معناها فهما ك"قَعَدْتُ جلوساً". والثاني: أنه محذوفٌ مِنْ لفظِها أي: تَذْكُرون ذِكْرى . وذلك المحذوفُ صفةٌ ل"مُنْذِرون".

قوله: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشياطين} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت