فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329998 من 466147

قَالُوا إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا. قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ الله أَنْ يَقْضِيَهُ هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا لَا. قَالَ فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ. قَالَ أَنْشُدُكُمُ الله أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ قَالُوا: أَبُو طَالِبٍ فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أبُو طَالِبٍ وَبَعَثَ مَعَهُ أبُو بَكْرٍ بِلَالًا وَزَوَّدَهُ الرَّاهِبُ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ.

ومع سقوط إسناد هذه الرواية كما هو مبين في الحاشية فكذلك في متنها نكارة.

قال الذهبي:

1 -فأين كان أبو بكر؟ كان ابن عشر سنين فإنه أصغر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ونصف.

2 -وأين كان بلال في هذا الوقت؟ فإن أبا بكر لم يشتره إلا بعد المبعث ولم يكن ولد بعد.

3 -وأيضًا فإذا كان عليه غمامة تظله كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة؟ لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها.

4 -ولم نر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أبا طالب قط بقول الراهب، ولا تذاكرته قريش، ولا حكته أولئك الأشياخ مع توفر هممهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك فلو وقع لاشتهر بينهم أيما اشتهار.

5 -ولبقي عنده - صلى الله عليه وسلم - حس من النبوة؛ ولما أنكر مجيء الوحي إليه أولًا بغار حراء وأتى خديجة خائفا على عقله.

6 -وأيضًا فلو أثر هذا الخوف في أبي طالب ورده كيف كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجرا لخديجة؟.

7 -وفي الحديث ألفاظ منكرة تشبه ألفاظ الطّرقيّة مع أن ابن عائذ قد روى معناه في مغازيه دون قوله: وبعث معه أبو بكر بلالًا إلى آخره فقال: ثنا الوليد بن مسلم أخبرني أبو داود سليمان بن موسى فذكره بمعناه.

قلت: وبالنسبة لمن صحح الحديث من المتقدمين، إذا أردنا تفنيد أقوالهم لا يصفو لنا إلا قول ابن حجر، وهو معترف بوجود خلل ما في الحديث، حيث قال عن اللفظة المنكرة في الحديث: الجملة الأخيرة مقتطعة من حديث آخر أدرجت في هذا الحديث. وفي الجملة هي وهم من أحد رواته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت