يقول: وقوله: {وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} جملة معترضة بين الجملتين المتعاطفتين أي ما يتأتّى له الشعر، قُصِدَ منها اتباع نفي أن يكون القرآن الموحَى به للنبي - صلى الله عليه وسلم - شعرًا بنفي أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - شاعرًا فيما يقوله من غير ما أوحى به إليه، أي فطر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - على النفرة بين ملكته الكلامية والملكة الشاعرية، أي لم يجعل له ملكة أصحاب قرض الشعر؛ لأنه أراد أن يقطع من نفوس المكذّبين دابر أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - شاعرا وأن يكون قرآنه شعرًا؛ ليتضح بهتانهم عند من له أدنى مسكة من تمييز للكلام.