أي: فخالفوا أمر صالح ، فعقروا الناقة ، فأصبحوا نادمين على عقرهم لها ، لما أيقنوا بالعذاب ، فأخذهم العذاب الذي كان صالح يوعدهم به فهلكوا.
وقيل: إنهم لما ندموا على عقرها . ولم يتوبوا من كفرهم ، طلبوا صالحاً ليقتلوه ، فتنحى من بين أيديهم ، هو ومن آمن معه ، فأخذهم العذاب.
قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} ، إلى قوله {الرحيم} ، وقد تقدم تفسيره.
قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ المرسلين} ، / إلى قوله {رَبِّ العالمين} ، قد تقدم تفسيره.
قال: {أَتَأْتُونَ الذكران مِنَ العالمين} ، أي: أتنكحون الذكور الذين حرم الله عليكم نكاحهم ، وتَدَعُون النساء اللواتي أحل الله لكم نكاحهن . وعن زيد بن أسلم ، أن المعنى: أتأتون أدبار الرجال وتدعون النساء .
ثم قال: {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} أي: تتجاوزون ، ما أباحه الله لكم إلى ما حرم عليكم.
وأكثر أهل التفسير: على أن الإشارة في النساء هنا إنما هي الفروج.
وقيل: عادون: معتدون.
قال: {قَالُواْ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يالوط لَتَكُونَنَّ مِنَ المخرجين} ، أي: لئن لم تنته عما تقول لنا وتنهانا عنه ، لنخرجنك من بين أظهرنا ، ومن بلدنا . قال لهم لوط: {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ} ، يعني من إتيان الذكور {مِّنَ القالين} ، أي: من المبغضين المنكرين . ثم قال مستغيثاً لمَّا تواعدوه بالإخراج: {رَبِّ نَّجِنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ} ، أي: من عقوبتك إياهم على ما يعملون . فاستجاب الله له دعاءه . فنجاه . {وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ} .
أي: في الباقين: أي: فيمن بقي من العذاب ، يعني
امرأته ، لأنها كانت تدل قومها على أضياف لوط عليه السلام.
وقيل: إنما قيل: {فِي الغابرين} ، بمعنى أنها بقيت حتى كبرت وهرمت.