فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329372 من 466147

ثم في قوله: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ(183) . جواز الاستدلال من وجهين:

أحدهما: وقوع المبيع بملك المشتري، وإن لم يقبضه المشتري.

والثاني: جواز بيع الجزء من الكيلي والوزني شائعًا من الكل؛ لأنه قال: (وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) ، أضاف الأشياء إلى الناس ونسبها إليهم، فلولا أن ذلك ملك لهم وإلا لم تكن، أشياءهم، ولكن كانت أشياء هَؤُلَاءِ؛ إذ لا يخلو ذلك إما أن كان ثمنا أو كان مبيعا، فكيفما كان فهو موصوف بالملك لهم دون الذين عليهم إيفاء ذلك.

وقوله: (أَوْفُوا الْكَيْلَ) : كأنه قال: أوفوا الكيل والوزن فيما عليكم إيفاؤه، ولا تستوفوا من الناس أكثر مما لكم عليهم.

(وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ) القسطاس: قَالَ بَعْضُهُمْ: العدل، أي: وزنوا للناس حقوقهم بالعدل ولا تنقصوها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: القسطاس: هو المَبان وهو الميزان.

وقوله: (الْمُسْتَقِيمِ) : المستوي؛ كأنه قال: وزنوا بالميزان المستوي، لا تجعلوا إحدى الكفتين أثقل من الأخرى؛ كأنهم يجعلون الكفة التي يوفون بها حقوق الناس أثقل، والكفة التي يستوفون بها من الناس أخف، فأمرهم أن يسووا الكفتين جميعًا.

وقوله: (وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) . أي: لا تفسدوا فيها.

وقوله: (وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ(184) . أي: اتقوا نقمة الذي خلقكم وخلق الجبلة الأولين، أي: كيف عذبهم وانتقم منهم بظلمهم. والجبلة: هي الخليقة؛ يقال: جبل أي: خلق.

(قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ(185) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: هو الذي سحر مرة بعد مرة؛ فعلى هذا التأويل يكون إنما أنت من المسحورين، لكن التشديد للتكثير.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إنما أنث مخلوق وبشر مثلنا، وقد ذكرناه.

وقوله: (وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ(186)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت