فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329371 من 466147

قال أَبُو عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ: (مِنَ الْقَالِينَ) . أي: من المبغضين، يقال: قليت الرجل إذا أبغضته، ومن ذلك قوله: (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) ، والغابر: الباقي.

وقوله: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ) : الأيكة: قَالَ بَعْضُهُمْ: هي شجرة نسبوا إليها.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: الأيكة: الغيضة.

(إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ(177) قال بعض أهل التأويل: وإنما لم يقل هاهنا في شعيب أخوهم؛ لأن شعيبًا لم يكن من نسلهم - أعني: من نسل أصحاب الأيكة - لذلك لم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، وقال في سورة هود حيث قال: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا...) الآية، كان من نسل أهل مدين، ويقولون: إن شعيبًا كان بعث إلى أهل مدين وهو كان منهم، وإلى أصحاب الأيكة وهو لم يكن منهم؛ لذلك قال ثَمَّ: أخاهم ولم يقل هاهنا.

لكن ليس فيما لم يقل: إنه أخوهم ما يدل أنه لم يكن من نسلهم ولا من نسبهم؛ لأن جميع أولاد آدم إخوة، إذ يسمى جميع البشر بنيه؛ فعلى ذلك أولاده إخوة وأخوات.

ثم لا ندري أن مدين غير الأيكة والأيكة غير مدين، فبعث شعيب إليهم جميعًا أو هما واحد نسبوا إلى الأيكة مرة وإلى مدين ثانيًا، واللَّه أعلم.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: الأيكة: الغيضة، وجمعها: أيك.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: الأيكة: شجرة، والأيك: جمع أيكة، وقال: لا أعرف"لَيْكة"بلا ألف؛ وكذلك قال أبو عبيدة.

وقال أبو زيد: أصحاب الأيكة أصحاب بادية، واللَّه أعلم.

وقوله: (أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ(181)

وكذلك قال لأهل مدين في سورة هود: (وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) ، ذكر فيهما جميعًا إيفاء الكيل، فلسنا ندري أنه قد ظهر فيهما جميعًا نقصان الكيل والوزن، فأمرهما بإيفاء ذلك لو كانت القصة واحدة فذكر فيهما ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت