فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329370 من 466147

وقوله: (قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ(167)

ذكر الانتهاء ولم يبين عن ماذا، فجائز أن يكونوا قالوا: لئن لم تنته يا لوط من تعييرك الذي تعيرنا به لتكونن من المخرجين.

ويحتمل: لئن لم تنته من دعائك الذي تدعونا إليه لتكونن كذا.

وقوله: (لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ) : يحتمل نفس الإخراج، أي: نخرجك من القرية ومن بيننا. وجائز أن يكون أرادوا بالإخراج: إخراجًا بالقتل؛ كقول قوم نوح حيث قالوا: (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) ، وهو أشبه.

ثم قال لوط: (إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ(168) . أي: من المبغضين، أي: كيف توعدونني بالإخراج، وإني لعملكم الذي تعملون من المبغضين؛ أكره المقام فيكم، وأبغض رؤية أعمالكم التي تعملون، فكيف توعدونني بالإخراج؟!.

ثم دعا فقال: (رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ(169) هذا يحتمل وجوهًا.

أحدها: رب نجني وأهلى من عذاب ما يعملون وجزائه.

أو أن يكون: رب نجني وأهلي من عمل ما يعملون من الخبائث؛ كقول إبراهيم: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) .

أو أن يقول: رب نجني وأهلى عن رؤية ما يعملون ومعاقبته.

ثم قال: (فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ(170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171)

قد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ(173) . يحتمل أن يكون أمطر عليهم الحجارة بعدما قلبهم ظهرًا لبطن وبطنًا لظهر؛ كقوله: (جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً) . وجائز أن يكون جعل عاليها سافلها بما أمطر عليهم من الحجارة.

وجائز أن يكون جعل القريات ومَن فيها عاليها سافلها، وأمطر على من كان غائبًا منهم الحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت