ويقال: هضيم أي طري لين ويقال: هضيم متهشهش في الفم {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فارهين} قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع: {فارهين} بغير ألف ، وقرأ الباقون {فارهين} بالألف ، فمن قرأ {فارهين} ، فهو بمعنى أشرين بطرين ، وهو الطغيان في النعمة ، وإنما صار نصباً على الحال ، ومن قرأ {فارهين} ، أي حاذقين {فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} فيما آمركم.
قوله عز وجل: {وَلاَ تُطِيعُواْ أَمْرَ المسرفين} يعني: قول المشركين وهم التسعة رهط {الذين} كانوا {يُفْسِدُونَ فِى الأرض وَلاَ يُصْلِحُونَ} يعني: لا يأمرون بالصلاح ، ولا يجيبونه ، ولا يطيعونه فأجابوه قوله: {قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ المسحرين} يعني: من المخلوقين.
ويقال: ذو سحر ، والسحر هو الدية ، يعني: إنك مثلنا.
وروي عن ابن عباس أنه قال: من المسحرين ، أي من المخلوقين.
وقال: أما سمعت قول لبيد:
فإن تسألينا فيم نحن فإننا... عصافير من هذا الأنام المسحر
ويقال إنما أنت من المسحرين.
يعني: سوقة مثلنا ، والسوق إذا كان دون السلوك.