وجُبِل فلان على كذا أي خُلق ؛ فالخُلُق جِبِلَّة وجُبُلَّة وجِبْلَة وجُبْلةَ وجَبْلةَ ذكره النحاس في"معاني القرآن".
{والجِبِلَّة} عطف على الكاف والميم.
قال الهروي: الجِبِلّة والجُبُلّة والجِبِلُّ والجُبُلُّ والجَبْلُ لغات ؛ وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس ؛ ومنه قوله تعالى: {جِبِلاًّ كَثِيراً} [ياس: 62] .
قال النحاس في كتاب"إعراب القرآن"له: ويقال جُبُلَّةٌ والجمع فيهما جَبَّالٌ ، وتحذف الضمة والكسرة من الباء ، وكذلك التشديد من اللام ؛ فيقال: جُبْلَةٌ وجُبَلٌ ، ويقال: جِبْلَةٌ وجِبَالٌ ؛ وتحذف الهاء من هذا كله.
وقرأ الحسن باختلاف عنه: {وَالْجُبُلَّةَ الأَوَّلِينَ} بضم الجيم والباء ؛ وروي عن شيبة والأعرج.
الباقون بالكسر.
قال:
والموتُ أعظمُ حادثٍ ...
فيما يَمرُّ على الجِبِلَّه
{قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين} الذين يأكلون الطعام والشراب على ما تقدّم.
{وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} أي ما نظنك إلا من الكاذبين في أنك رسول الله تعالى.
{فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفاً مِّنَ السمآء} أي جانباً من السماء وقطعة منه ، فننظر إليه ؛ كما قال: {وَإِن يَرَوْاْ كِسْفاً مِّنَ السمآء سَاقِطاً يَقُولُواْ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ} [الطور: 44] .
وقيل: أرادوا أنزل علينا العذاب.
وهو مبالغة في التكذيب.
قال أبو عبيدة: الكِسْف جمع كِسْفةٍ مثل سِدْرٍ وسِدْرةٍ.
وقرأ السلمي وحفص:"كِسَفاً"جمع كِسْفَة أيضاً وهي القطعة والجانب تقديره كِسْرة وكسَر.
قال الجوهري: الكِسْفة القِطعة من الشيء ؛ يقال أعطني كِسفة من ثوبك والجمع كِسَفٌ وكِسْفٌ.
ويقال: الكِسْف والكِسْفَة واحد.
وقال الأخفش: من قرأ {كِسْفاً} جعله واحداً ومن قرأ {كِسَفاً} جعله جمعاً.
وقد مضى هذا في سورة"سبحان".