{وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) }
فإنه مسوق للتنبيه على نعم الله تعالى عند المخاطَبين، وقوله: {أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ، وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} أوفى بتأديته مما قبله؛ لدلالته عليها بالتفصيل من غير إحالة على علمهم مع كونهم معاندين، والإمداد بما ذكر من الأنعام وغيرها بعض الإمداد بما يعلمون ويحتمل الاستئناف.
{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) }
ومن تنكير غير المسند إليه للنوعية: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا} [سورة الشعراء: 173] أي: وأرسلنا عليهم نوعا من المطر عجيبا، يعني: الحجارة، ألا ترى إلى قوله تعالى: {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} [الشعراء: 173] . انتهى انتهى {الإيضاح لتلخيص المفتاح للخطيب القزويني} ...