فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326731 من 466147

والثالث: مفعول له، أي: ينذرونهم لأجل الموعظة والتذكرة، والمعنى: وما أهلكنا من أهل قرية، إلا بعد الإنذار والتذكير.

وقوله: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ} روي عن الحسن البصري: (الشياطون) ، قال الفراء: غلط الشيخ في قراءته: (الشياطون) ظن أنها النون التي على هجاءين، وأنكره أيضًا أبو إسحاق، وأبو الفتح، ولعمري صدقوا فيما قالوا وزعموا، ولا يجوز القراءة به لمخالفته الإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه -، مع عدم وجهه من جهة العربية عند جمهور النحاة.

{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ (223) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } :

قوله عز وجل: {يُلْقُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضع نصب على الحال من المنوي في {تَنَزَّلُ} الراجع إلى الشياطين، أي: تنزلوا ملقين السمع، و {السَّمْعَ} يجوز أن يكون بمعنى الاستماع، يقال: ألقى سمعه، إذا استمع، بشهادة قوله: {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} ، أي: استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولاهٍ. وأَن يكون بمعنى المسموع، أي: ملقين المسموع إلى الكهنه على ما فسر.

وقد جوز أن يكون في موضع جر على النعت لـ {كُلِّ أَفَّاكٍ} لأنه في معنى الجمع، وهم الكهنة، عن مجاهد، على معنى: يلقي الكهنة السمع، أي: يسمعونه ويلقونه.

وقوله: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} الجمهور على رفع (الشعراء) على الابتداء والخبر، وقرئ: بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت