وفي معنى الكلام قولان.
أحدهما: أن الإِسراف: مجاوزة الحدِّ في النفقة، والإِقتار: التقصير عمّا لا بُدَّ منه، ويدل على هذا قولُ عمر بن الخطاب: كفى بالمرء سَرَفاً أن يأكل كلَّ ما اشتهى.
والثاني: [أنَّ] الإِسراف: الإِنفاق في معصية الله وإِن قَلَّ، والإِقتار: منع حق الله تعالى، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج في آخرين.
قوله تعالى: {وكان} يعني الإِنفاق {بين ذلك} أي: بين الإِسراف والإِقتار {قَوَاماً} أي: عَدْلاً؛ قال ثعلب: القَوام، بفتح القاف: الاستقامة والعَدْل، وبكسرها: ما يدوم عليه الأمر ويستقرّ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ}