وقوله: {هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ} ارتفاع قوله: {شِرْبٌ} بالظرف على المذهبين، لجريه وصفا على منكور، أي: ناقة ثابت أو مستقر لها شرب، والشرب: الحظ والنصيب من الماء.
{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175) } :
قوله عز وجل: {إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ} خبر (إن) محذوف، و {لِعَمَلِكُمْ} صلة ذلك الخبر، و {مِنَ الْقَالِينَ} صفته، والتقدير: إني لَقالٍ لِعملكم كائن من القالين.
وقوله: {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} ساء هنا بمعنى بئس، والمخصوص بالذم محذوف، [واللام] في {الْمُنْذَرِينَ} للجنس، إذ لم يرد قومًا بأعيانهم، أي: بئس مطر الذين أنذروا بالعذاب مطرهم.