قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَنَكُونَ) : هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «كَرَّةً» أَيْ لَوْ أَنَّ لَنَا أَنْ نَكِرَّ فَنَكُونَ؛ أَيْ فَأَنْ نَكُونَ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ(111 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاتَّبَعَكَ) : الْوَاوُ لِلْحَالِ.
وَقُرِئَ شَاذًّا: «وَأَتْبَاعُكَ» عَلَى الْجَمْعِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَمَا بَعْدَهُ الْخَبَرُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ.
وَالثَّانِي: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي «نُؤْمِنُ» وَ (الْأَرْذَلُونَ) : صِفَةٌ؛ أَيْ أَنَسْتَوِي نَحْنُ وَهُمْ؟.
قَالَ تَعَالَى: (فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(118 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَتْحًا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا، وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ، وَيَكُونُ الْفَتْحُ بِمَعْنَى الْمَفْتُوحِ، كَمَا قَالُوا: هَذَا مِنْ فُتُوحِ عُمَرَ.
قَالَ تَعَالَى: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ(128) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَعْبَثُونَ) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «تَبْنُونَ» .
وَ (تَخْلُدُونَ) : عَلَى تَسْمِيَةِ الْفَاعِلِ وَالتَّخْفِيفِ، وَعَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ وَالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَاضِي خَلَدَ وَأَخْلَدَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ(132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِمَا قَبْلَهَا، وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ(136) إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137 ) )
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ) : هَذِهِ الْجُمْلَةُ وَقَعَتْ مَوْقِعَ: أَمْ لَمْ تَعِظْ.
(إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ) : بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ؛ أَيِ افْتِرَاءُ الْأَوَّلِينَ؛ أَيْ مِثْلُ افْتِرَائِهِمْ.