{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) }
{قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ} قال الفراء: الشّرب الحظّ من الماء. قال أبو جعفر:
فأمّا المصدر فيقال فيه شرب شربا وشربا وشربا: وأكثرها المضمومة لأنّ المفتوحة والمكسورة يشتركان مع شيء آخر، فيكون الشرب الحظّ من الماء، ويكون الشّرب جمع شارب، كما قال: [البسيط] 314 فقلت للشّرب في درنا وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشّارب الثّمل
إلّا أنّ أبا عمرو بن العلاء رحمه الله والكسائي يختاران الشّرب بالفتح في المصدر، ويحتجّان برواية بعض العلماء أن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «أنّها أيام أكل وشرب» .
[سورة الشعراء (26) : آية 156]
{وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (156) }
{وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} لا يجوز إظهار التضعيف هاهنا لأنهما حرفان متحرّكان من جنس واحد {فَيَأْخُذَكُمْ} جواب النهي، ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاز في الأمر إلّا شيء روي عن الكسائي أنه يجيزه.
[سورة الشعراء (26) : آية 157]
{فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (157) }
أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب، ولم ينفعهم الندم لأن المحنة قد زالت لمّا وقع الاستيقان بالعذاب. وقيل: لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا بل طلبوا صالحا صلّى الله عليه وسلّم ليقتلوه لمّا أيقنوا بالعذاب.
[سورة الشعراء (26) : آية 171]
{إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ (171) }
{إِلَّا عَجُوزاً} نصب على الاستثناء. {فِي الْغَابِرِينَ} روى سعيد عن قتادة قال: غبرت في عذاب الله جلّ وعزّ أي بقيت، وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي بقيت حتى هرمت.
[سورة الشعراء (26) : آية 176]
{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) }
وقرأ أبو جعفر ونافع أصحاب لئيكة المرسلين وكذا قرأ في «صاد» [آية: