ويجوز إثبات الواو على بعد. وإنما بعد لأن الهمزة ساكنة والواو ساكنة والحاجز بينهما ضعيف والواو في الأصل والياء على البدل منه وحذفهما لأن قبلهما ما يدلّ عليهما، وأنهما زائدتان.
[سورة الشعراء (26) : آية 41]
{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) }
ومن قرأ {أَإِنَّ لَنَا لَأَجْراً} بغير استفهام جعل معناه إنّك ممن يحبّنا ويبرّنا.
[سورة الشعراء (26) : آية 46]
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) }
أي الّذين كان يقال لهم سحرة وذكروا بهذا الاسم ليدلّ على أنهم المذكورون قبل.
[سورة الشعراء (26) : آية 49]
{قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلاَفٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) }
{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} تمويه من فرعون وطغيان وعدوان أظهر أنّ السحرة واطئوا موسى عليه السلام على ما كان، وأنّ موسى هو الذين علّمهم السحر.
[سورة الشعراء (26) : آية 50]
{قَالُوا لاَ ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) }
{قَالُوا لَا ضَيْرَ} من ضار يضير. ويقال: ضار يضور بمعنى ضرّ يضرّ ضرّا وضررا.
[سورة الشعراء (26) : آية 51]
{إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) }
{أَنْ} في موضع نصب والمعنى لأن كنا، وأجاز الفراء كسرها على أن يكون مجازاة.
[سورة الشعراء (26) : آية 52]
{وَأَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) }
{وَأَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي} من أسرى يسري ويجوز أن أسر من سرى يسري لغتان فصيحتان.
[سورة الشعراء (26) : آية 54]
{إِنَّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) }
لام توكيد تدخل كثيرا في خبر إن إلّا أن الكوفيين لا يجيزون: إن زيدا لسوف يقوم. والدليل على أنه جائز {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [الشعراء: 49] فهذه لام التوكيد
بعينها قد دخلت على سوف {قَلِيلُونَ} جمع مسلّم كما يقال: أحدون.
[سورة الشعراء (26) : آية 55]
{وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) }
من غاظ يغيظ وهي اللغة الفصيحة.
[سورة الشعراء (26) : آية 56]