فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 326606 من 466147

{وَالَّذِي يُمِيتُنِي} يقبض روحي في الدنيا ليخلصني من آفاتها {ثُمَّ يُحْيِينِ} للمجازاة في الآخرة كما شفاني من المرض، ولهذا التراخي بين الموت والإحياء أتى بـ (ثم) هنا لأنّ الإماتة في الدنيا والإحياء في الآخرة.

{وَالَّذِي أَطْمَعُ}

هضماً لنفسه وإطراحاً لأعماله {أَن يَغْفِرَ} أي: يمحو أو يستر {لِي خَطِيئَتِي} أي: تقصيري عن أن أقدره حق قدره {يَوْمِ الدِّينِ} أي: الجزاء.

روي أنَّ عائشة قالت قلت يا رسول الله: إنّ ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذلك نافعه؟

قال: «لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» وهذا كله احتجاج من إبراهيم على قومه أنه لا يصلح للإلهية إلا من يفعل هذه الأفعال.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال والذي أطمع والطمع عبارة عن الظنّ والرجاء وهو عليه السلام كان قاطعاً بذلك؟.

أجيب: بأنَّ في ذلك إشارة إلى أن الله تعالى لا يجب عليه لأحد شيء، فإنه يحسن منه تعالى كل شيء ولا اعتراض لأحد عليه في فعله.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم أسند لنفسه الخطيئة مع أنَّ الأنبياء معصومون؟

أجيب: بأنَّ مجاهداً قال هي قوله: إني سقيم وقوله: بل فعله كبيرهم هذا وقوله: لسارة هي أختي، ورد بأن هذه معاريض كلام وتخيلات للكفرة وليست بخطايا يطلب لها الاستغفار، والأولى في الجواب أن استغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم وهضم لأنفسهم، ويدل عليه قوله: أطمع ولم يجزم القول بالمغفرة، وفيه تعليم لأممهم وليكون لطفاً لهم باجتنابهم المعاصي والحذر منها وطلب المغفرة مما يفرط منهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم علق مغفرة الخطيئة بيوم الدين وإنما المغفرة في الدنيا؟

أجيب: بأنَّ أثرها يتبين يومئذ وهو الآن خفي لا يعلم، ولما حكى الله تعالى عن إبراهيم عليه السلام ثناء عليه ذكر بعد ذلك دعاءه ومسألته بقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت