فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308228 من 466147

وهذا مبني على أن شرع الشرك نقص يجب تنزيه الله تعالى عنه.

وقد ذكر ذلك الخفاجي وذكر أنه قد قام الدليل العقلي عليه وأنه لا خلاف فيه.

ولعل الكلام عليه اعتراض أيضاً للإشارة إلى عدم إمكان إرسال النبي عليه الصلاة والسلام إليهم بخلاف ما جاء به مما لا يكرهونه فكراهتهم لما جاء به عليه الصلاة والسلام لا تجديهم نفعاً فالقول بأنه بعيد عن مقتضى المقام ليس في محله.

وقيل: المعنى عليه لو فعل الله تعالى ما يوافق أهواءهم لاختل نظام العالم لما أن آراءهم متناقضة.

وفيه إشارة إلى فساد عقولهم وأنهم لذلك كرهوا ما كرهوه من الحق الذي جاء به عليه الصلاة والسلام وهو كما ترى.

وقرأ ابن وثاب {وَلَوِ اتبع} بضم الواو {بَلْ أتيناهم بِذِكْرِهِمْ} انتقال من تشنيعهم بكراهة الحق إلى تشنيعهم بالأعراض عما جبل عليه كل نفس من الرغبة فيما فيه خيرها والمراد بالذكر القرآن الذي هو فخرهم وشرفهم حسبما ينطق به قوله تعالى:

{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف: 44] أي بل أتيناهم بفخرهم وشرفهم الذي كان يجب عليهم أن يقبلوا عليه أكمل إقبال ويقبلوا ما فيه أكمل قبول {فَهُمُ} بما فعلوا من النكوس {عَن ذِكْرِهِمْ} أي فخرهم وشرفهم خاصة {مُّعْرِضُونَ} لا عن غير ذلك مما لا يوجب الإقبال عليه والاعتناء به.

وفي وضع الظاهر موضع الضمير مزيد تشنيع لهم وتقريع.

والفاء لترتيب ما بعدها من إعراضهم عن ذكرهم على ما قبلها من الإتيان بذكرهم ، ومن فسر {الحق} في قوله تعالى: {بَلْ جَاءهُمْ بالحق} [المؤمنون: 70] بالقرآن الكريم قال هنا: في إسناد الإتيان بالذكر إلى نون العظمة بعد إسناده إلى ضميره عليه الصلاة والسلام تنويه بشأن النبي صلى الله عليه وسلم وتنبيه على كونه عليه الصلاة والسلام بمثابة عظيمة منه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت