فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308173 من 466147

ووُصف {أعمال} بجملة {هم لها عاملون} للدلالة على أنهم مستمرون عليها لا يقلعون عنها لأنهم ضروا بها لكثرة انغماسهم فيها.

وجيء بالجملة الاسمية لإفادة الدوام على تلك الأعمال وثباتهم عليها.

ويجوز أن يكون تقديم {لها} على {عاملون} لإفادة الاختصاص لقصر القلب ، أي لا يعملون غيرها من الأعمال الصالحة التي دعوا إليها.

ويجوز أن يكون للرعاية على الفاصلة لأن القصر قد أفيد بتقديم المسند إليه.

{حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) }

{حتى} ابتدائية.

وقد تقدم ذكرها في سورة الأنبياء عند قوله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [الأنبياء: 96] .

و (حتى) الابتدائية.

يكون ما بعدها ابتداء كلام ، فليس الدال على الغاية لفظاً مفرداً كما هو الشأن مع (حتى) الجارة و (حتى) العاطفة ، بل هي غاية يدل عليها المقام والأكثر أن تكون في معنى التفريع.

وبهذه الغاية صار الكلام تهديداً لهم بعذاب سيحل بهم يجأرون منه ولا ملجأ لهم منه.

والظاهر أنه عذاب في الدنيا بقرينة قوله: {ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجّوا في طغيانهم يعمهون} [المؤمنون: 75] .

و {إذا} الأولى ظرفية فيها معنى الشرط فلذلك كان الأصل والغالب فيها أن تدل على ظرف مستقبل.

و {إذا} الثانية فجائية داخلة على جواب شرط (إذا) .

والمترَفون: المُعْطَون تَرَفاً وهو الرفاهية ، أي المنعَّمون كقوله تعالى: {وذرني والمكذبين أولي النعمة} [المزمل: 11] فالمترفون منهم هم سادتهم وأكابرهم والضمير المضاف إليه عائد إلى جميع المشركين أصحاب الغمرة.

وإنما جعل الأخذ واقعاً على المترفين منهم لأنهم الذين أضلوا عامة قومهم ولولا نفوذ كلمتهم على قومهم لاتبعت الدهماء الحق لأن العامة أقرب إلى الإنصاف إذا فهموا الحق بسبب سلامتهم من جل دواعي المكابرة من توقع تقلص سؤدد وزوال نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت