فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308146 من 466147

وقيل: المراد بالكتاب صحائف يقرؤونها فيها ما ثبت لهم في اللوح المحفوظ من الجزاء وهو دون القول الأول ، وأدون منه ما قيل: إن المراد به القرآن الكريم ، وقوله تعالى: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} لبيان فضله عز وجل وعدله في الجزاء على أتم وجه إثر بيان لطفه سبحانه في التكليف وكتب الأعمال على ما هي عليه أي لا يظلمون في الجزاء بنقص ثواب أو زيادة عذاب بل يجزون بقدر أعمالهم التي كلفوها ونطقت بها صحائفها بالحق ، وجوز أن يكون تقريراً لما قبل من التكليف وكتب الأعمال أي لا يظلمون بتكليف ما ليس في وسعهم ولا بكتب بعض أعمالهم التي من جملتها أعمال غير السابقين بناءً على قصورها عن درجة أعمال السابقين بل يكتب كل منها على مقاديرها وطبقاتها.

وقوله عز وجل:

{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مّنْ هذا} إضراب عما قبله ورجوع إلى بيان حال الكفرة فالضمير للكفرة أي بل قلوب الكفرة في غفلة وجهالة من هذا الذي بين في القرآن من أن لديه تعالى كتاباً ينطق بالحق ويظهر لهم أعمالهم السيئة على رؤوس الأشهاد فيجزون بها كما ينبئ عنه ما سيأتي إن شاء الله تعالى من قوله سبحانه: {قَدْ كَانَتْ ءايَتِى تتلى عَلَيْكُمْ} [المؤمنون: 66] الخ ، وقيل: الإشارة إلى القرآن الكريم وما بين فيه مطلقاً وروي ذلك عن مجاهد ، وقيل: إلى ما عليه أولئك الموصوفون بالأعمال الصالحة وروي هذا عن قتادة ، وقيل: إلى الدين بجملته ، وقيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأول أظهر {وَلَهُمْ أعمال} سيئة كثيرة {مِن دُونِ ذَلِكَ} الذي ذكر من كون قلوبهم في غمرة مما ذكر وهي فنون كفرهم ومعاصيهم التي من جملتها طعنهم في القرآن الكريم المشار إليه في قوله تعالى: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامرا تَهْجُرُونَ} [المؤمنون: 67] .

وأخرج ابن المنذر.

وغيره عن ابن عباس أن المراد بالغمرة الكفر والشك وأن {ذلك} إشارة إلى هذا المذكور ، والمعنى لهم أعمال دون الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت