: أحدهما: أنه الحديث ليلاً، قاله الكلبي، وقيل به: سمراً تهجرون.
والثاني: أنه ظل القمر، حكاه ابن عيسى، والعرب تقول حلف بالسمر والقمر أي بالظلمة والضياء، لأنهم يسمرون في ظلمة الليل وضوء القمر، والعرب تقول أيضاً: لا أكلمه السمر والقمر، أي الليل والنهار، وقال الزجاج ومن السمر أخذت سمرة اللون. وفي {تَهْجُرُونَ} وجهان:
أحدهما: تهجرون الحق بالإِعراض عنه، قاله ابن عباس.
والثاني: تهجرون في القول بالقبيح من الكلام، قاله ابن جبير، ومجاهد.
وقرأ نافع {تُهْجِرُونَ} بضم التاء وكسر الجيم وهو من هجر القول. وفي مخرج هذا الكلام قولان:
أحدهما: إنكار تسامرهم بالإِزراء على الحق مع ظهوره لهم.
الثاني: إنكاراً منهم حتى تسامروا في ليلهم والخوف أحق بهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}