فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 308019 من 466147

والمعنى: أن إرسال كل رسول متأخر عن إنشاء القرن الذي أرسل إليه، وليس المعنى: أن إرسال الرسل جميعًا متأخر عن إنشاء تلك القرون جميعًا؛ أي: أرسلنا رسلنا حالة كونهم {تَتْرَى} ؛ أي: متواترين ومتتابعين واحدًا بعد واحد، وهو مصدر من المواترة كشبعى ودعوى، والتاء فيه مبدلة من الواو، واصلة وترًا، والتتر المتابعة مع مهلة، وهو منصوب على الحالية، كما قررنا في الحل.

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وقتادة وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن والشافعي: {تترى} منونًا، وباقي السبعة: بغير تنوين، وانتصب على الحال؛ أي: متواترين واحدًا بعد واحد، ولكن مع انقطاع فترة طويلة بينهما.

{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً} منهم {رَسُولُهَا} المخصوص بها بالبينات، وبلغها أمر الله تعالى {كَذَّبُوهُ} ؛ أي: كذب ذلك الرسول أكثرهم لا كلهم، كما في"بحر العلوم"بدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ (71) } وسلكوا في تكذيب أنبيائهم مسلك من أهلكوا.

وعبارة"المراح"هنا {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} ؛ أي: أرسلنا إلى كل قرن من القرون رسولًا خاصًا به، حالة كونهم {تَتْرَا} ؛ أي: واحدًا بعد واحد، بينهما زمان طويل. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وهي قراءة الشافعي: {تترى} بالتنوين، فألفه للإلحاق بجعفر، فلما نون ذهبت ألفه لالتقاء الساكنين، وباقي السبعة: بألف صريحة دون تنوين، والألف للتأنيث باعتبار أن الرسل جماعة، والتاء بدل من الواو، فإنه مأخوذ من الوتر وهو الفرد: وهو مصدر بمعنى اسم الفاعل وقع حالًا؛ أي: متواترة؛ أي: متتابعة فرادى. انتهت.

{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً} بتحقيق الهمزتين، وتسهيل الثانية بينها؛ أي: بين الهمزة وبين الواو، بأن تنطق بها متوسطة بينهما. {رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} ؛ أي: كلما بلغهم الرسول ما جاء به من عند ربه من الشرائع والأحكام .. كذبوه، كما فعل قومك بك حين أمرتهم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت