فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307989 من 466147

وَقَوْلُهُ: {هُوَ} مِنْ ذِكْرِ الرَّسُولِ، وَهُوَ صَالِحٌ {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} فِيمَا يَقُولُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُ اللَّهِ، وَفِيمَا يَعِدُنَا مِنَ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ

وَقَوْلُهُ: قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ يَقُولُ: قَالَ صَالِحٌ لَمَّا أَيسَ مِنْ إِيمَانِ قَوْمِهِ بِاللَّهِ وَمِنْ تَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِمْ وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى هَؤُلَاءِ بِمَا كَذَّبُونِ يَقُولُ: بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ فِيمَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ. فَاسْتَغَاثَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِرَبِّهِ مِنْ أَذَاهُمْ إِيَّاهُ , وَتَكْذِيبِهِمْ لَهُ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُ مُجِيبًا فِي مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُ مَا سَأَلَ: عَنْ قَلِيلٍ يَا صَالِحُ لَيُصْبِحَنَّ مُكَذِّبُوكَ مِنْ قَوْمِكَ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاكَ نَادِمِينَ، وَذَلِكَ حِينَ تَنْزِلُ بِهِمْ نِقْمَتُنَا فَلَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَمُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ، فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الصَّيْحَةَ فَأَخَذَتْهُمْ بِالْحَقِّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَاقَبَهُمْ بِاسْتِحْقَاقِهِمُ الْعِقَابَ مِنْهُ بِكُفْرِهِمْ بِهِ , وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولَهُ.

فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً يَقُولُ: فَصَيَّرْنَاهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْغُثَاءِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ عَلَى السَّيْلِ وَنَحْوِهِ، كَمَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ.

فَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، وَالْمَعْنَى: فَأَهْلَكْنَاهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ كَالشَّيْءِ الَّذِي لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {غُثَاءً} «كَالرَّمِيمِ الْهَامِدِ، الَّذِي يَحْتَمِلُ السَّيْلُ»

وَقَوْلُهُ: {فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}

يَقُولُ: فَأَبْعَدَ اللَّهُ الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ بِهَلَاكِهِمْ، إِذْ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ , وَعَصَوْا رُسُلَهُ , وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ.

عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:"أُولَئِكَ ثَمُودُ، يَعْنِي قَوْلُهُ: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (42) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ثُمَّ أَحْدَثْنَا مِنْ بَعْدِ هَلَاكِ ثَمُودَ قَوْمًا آخَرِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت