فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307955 من 466147

لذلك ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يُعلِّمنا الأدب في هذه المسألة ، فيقول في دعائه:"اللهم إني أستغفرك من كل عمل أردتُ به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك".

فالإنسان يشرع في العمل ويخلص فيه النية لله ، ومع ذلك يتسرب إليه شيء من الرياء وتزيين الشيطان ؛ لذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الخفي بأنه أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء .

كما أن الشرك الأكبر لا يتصور مِمَّن هذه الصفات المتقدمة صفاته .

ثم يقول الحق سبحانه: {والذين يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ . .} .

{يُؤْتُونَ . .} [المؤمنون: 60] يعني المال ، وقال بعدها: {مَآ آتَواْ . .} [المؤمنون: 60] حتى لا يجعل لها حداً ، لا العُشْر ولا نصف العُشر ، يريد سبحانه أن يفسح لأريحية العطاء وسخاء النفس ، لذلك جاءت {مَآ آتَواْ . .} [المؤمنون: 60] هكذا مُبْهمة حتى لا نظن أنها الزكاة ، ونعرف أن الله تعالى يفتح المجال للإحسانية والتفضُّل ، وهذا هو مقام الإحسان الذي قال الله تعالى عنه: {إِنَّ المتقين فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَآ آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} [الذاريات: 15 - 16] .

والمحسن: الذي يلزم نفسه من الطاعات فوق ما ألزمه الله ، لكن من جنس ما فرض الله عليه ، فإن كان الفرض في الصوم شهر رمضان يصوم المحسن رمضان ويزيد عليه ؛ لذلك تجد الدقة في الأداء القرآني ، حيث يقول بعدها: {كَانُواْ قَلِيلاً مِّن الليل مَا يَهْجَعُونَ * وبالأسحار هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17 - 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت